الحاج سعيد أبو معاش

51

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

اهتدوا » . « 1 » روى العياشي عن سلام عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : « آمنا باللَّه وما انزل الينا » قال : انما عنى بذلك علياً وفاطمة والحسن والحسين وجرت بعدهم في الأئمة عليهم السلام . قال : ثم رجع القول من اللَّه في الناس فقال : « فان آمنوا » يعني الناس « بمثل ما آمنتم به » يعني علياً وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من بعدهم عليهم السلام « فقد اهتدوا وان تولوا فإنما هم في شقاق » . « 2 » بيان العلامة المجلسي رحمه الله : ذكر المفسرّون ان الخطاب في قوله : « قولوا » للمؤمنين ، لقوله : « فان آمنوا بمثل ما آمنتم به » وضمير « آمنوا » لليهود والنصارى ، وتأويله عليه السلام يرجع إلى ذلك ، لكن خص الخطاب بكمل المؤمنين الموجودين في ذلك الزمان ثم يتبعهم من كان بعدهم من أمثالهم كما في سائر الأوامر المتوجهة إلى الموجودين في زمان عليه السلام الشاملة لمن بعدهم ، وهو أظهر من توجه الخطاب إلى جميع المؤمنين بقوله تعالى : « وما أنزل الينا » لان الانزال حقيقة وابتداء على النبي صلى الله عليه وآله ، وعلى من كان في بيت الوحي وأمر بتبليغه ، ولأنه قرن بما انزل على إبراهيم وإسماعيل وسائر النبيين ، فكما ان المنزل إليهم في قرينة هم النبيون والمرسلون ينبغي ان يكون المنزل إليهم أولا أمثالهم واضرابهم من الأوصياء والصديقين فضمير « آمنوا » راجع إلى الناس

--> ( 1 ) البحار ، ج 23 : 5 / 355 عن العياشي 1 : 61 ( 2 ) تفسير العياشي : 1 / 62 ، أصول الكافي : 1 / 415 - 416